محمد بن جرير الطبري

36

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

آخى بينه وبينه من المهاجرين والأنصار ، لم تكن بينهم بأيمانهم ، وكذلك التبني ؛ كان معلوما أن الصواب من القول في ذلك قول من قال : هو الحلف دون غيره لما وصفنا من العلة . وأما قوله : فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ولاء الموالاة فإن أولى التأويلين به ، ما عليه الجميع مجمعون من حكمه الثابت ، وذلك إيتاء أهل الحلف الذي كان في الجاهلية دون الإسلام بعضهم بعضا أنصباءهم من النصرة والنصيحة والرأي دون الميراث ، وذلك لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " لا حلف في الإسلام ، وما كان من حلف في الجاهلية فلم يزده الإسلام إلا شدة " . حدثنا بذلك أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن شريك ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وحدثنا أبو كريب ، قال : ثنا مصعب بن المقدام ، عن إسرائيل بن يونس ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا حلف في الإسلام ، وكل حلف كان في الجاهلية فلم يزده الإسلام إلا شدة ، وما يسرني أن لي حمر النعم وأنى نقضت الحلف الذي كان في دار الندوة " . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن أبيه ، عن شعبة بن التوأم الضبي : أن قيس بن عاصم سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف ، فقال : ولا حلف في الإسلام ، ولكن تمسكوا بحلف الجاهلية " . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا مغيرة ، عن أبيه ، عن شعبة بن التوأم ، عن قيس بن عاصم أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف قال : فقال : " ما كان من حلف في الجاهلية فتمسكوا به ولا حلف في الإسلام " . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن داود بن أبي عبد الله ، عن ابن جدعان ، عمن حدثه ، عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " لا حلف في الإسلام ، وما كان من حلف في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة " حدثنا حميد بن مسعدة ، قال : ثنا حسين المعلم . وحدثنا مجاهد بن موسى ، قال : ثنا يزيد بن هارون قال : ثنا حسين المعلم . وحدثنا حاتم بن بكر الضبي ، قال : ثنا عبد الأعلى ، عن حسين المعلم ، قال : ثنا أبي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أبو شعيب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم فتح مكة : " فروا بحلف ، فإنه لا يزيده الإسلام إلا شدة ، ولا تحدثوا حلفا في الإسلام " . حدثنا أبو كريب وعبدة بن عبد الله الصفار ، قالا : ثنا محمد بن بشر ، قال : ثنا زكريا بن أبي زائدة قال : ثني سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جبير بن مطعم : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا حلف في الإسلام ، وأيما حلف كان في الجاهلية فلم يزده الإسلام إلا شدة " . حدثنا حميد بن مسعدة ومحمد بن عبد الأعلى ، قالا : ثنا بشر بن المفضل ، قال : ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، وحدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزهري ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " شهدت حلف المطيبين وأنا غلام مع عمومتي ، فما أحب أن لي حمر النعم وأني أنكثه " زاد يعقوب في حديثه عن ابن علية ، قال : وقال الزهري : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ولم يصب الإسلام حلفا إلا زاده شدة " قال : " ولا حلف في الإسلام " ، قال : وقد ألف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار . حدثنا تميم بن المنتصر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أبو شعيب ، قال : لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح ، قام خطيبا في الناس ، فقال : " يا أيها الناس ما كان من حلف في الجاهلية فإن الإسلام لم يزده إلا شدة ، ولا حلف في الإسلام " . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا يونس بن بكير ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أبو شعيب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، نحوه . حدثنا أبو كريب قال : ثنا خالد بن مخلد ، قال : ثنا سليمان بن بلال ، قال : ثنا عبد الرحمن بن الحرث عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أبو شعيب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه . فإذ كان ما ذكرنا عن رسول الله صلى الله